محمد تقي النقوي القايني الخراساني

543

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فجاء جبرئيل فقال يا هود انّ اللَّه يأمرك ان لا تفتر عن دعائهم وقد وعدك ان يلقى في قلوبهم الرّعب فلا يقدرون على ضربك بعدها . فاتاهم هود فقال لهم قد تجبّرتم في الأرض وأكثرتم الفساد . فقالوا يا هود اترك هذا القول فانّا ان بطشنا بك الثّانية نسيت الأولى ، فقال : دعو هذا وارجعوا إلى اللَّه وتوبو اليه فلمّا رأى القوم ما لبسهم من الرّعب علموا انّهم لا يقدرون على ضربه الثّانية فاجتمعو بقوّتهم فصاح بهم هود صيحة فسقطوا لوجوههم . ثمّ قال هود يا قوم قد تماديتم في الكفر كما تمادى قوم نوح وخليق ان ادعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، الحديث . وكذلك قوم صالح وقوم نوح ولم يكن ما وقع عليهم الَّا لعدم - مبالاتهم بالنّذر وحكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد . قال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ) * ( الفجر - 7 ) وقال تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ) * الآيات . وسيأتي الكلام منّا فيه مفصّلا انشاء اللَّه تعالى .